صنعت بيعقوب ، إذ لم تنزل إليه» (1) .
48
باب العلّة التي من أجلها تزوّج يوسف زليخا
[ 90 / 1 ] أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عبدالله بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «استأذنت زليخا على يوسف ، فقيل لها : إنّا (2) نكره أنْ نقدم بك عليه لِما كان منك إليه ، قالت : إنّي لا أخاف من يخاف الله ، فلمّا دخلت قال لها : يا زليخا ، مالي أراك قد تغيّر لونك؟ قالت : الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً ، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً ، قال لها : ما الذي دعاك يا زليخا إلى ماكان منك ؟
قالت : حسن وجهك يا يوسف ، فقال : كيف لو رأيت نبيّاً يقال له : محمّد يكون في آخر الزمان أحسن منّي وجهاً ، وأحسن منّي خلقاً ، وأسمح منّي كفاً . قالت : صدقت.
قال : وكيف علمت أنّي صدقت؟
قالت : لأنّك حين ذكرته وقع حبّه في قلبي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى يوسف : إنّها قد صدقت ، وإنّي قد أحببتها لحبّها محمّداً ، فأمره الله تبارك
__________________
(1) ذكره المصنّف في الأمالي : 323 / ضمن الحديث 375 ، وأورده الطبرسي مرسلاً في مجمع البيان 5 : 512 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 281 / 59.
(2) في «ج» : يا زليخا إنّا.




