عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إن الله تبارك وتعالى حكم في دمائكم بغير ما حكم في أموالكم حكم في أموالكم أن البينة على من ادعى واليمين على من ادعي عليه ، وحكم في دمائكم أن اليمين على من ادعى ، والبينة على من ادعى عليه لئلا يبطل دم امرء مسلم » (1)
5176 وروى منصور بن يونس ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) « سألني عيسى بن موسى وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم وحدهم فقلت : وجد الأنصار رجلا في ساقية من سواقي خيبر (2) فقالت الأنصار : اليهود قتلوا صاحبنا ، فقال لهم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لكم بينة؟ فقالوا : لا ، فقال : أفتقسمون؟ قالت الأنصار : كيف نقسم على ما لم نره ، فقال : فاليهود يقسمون ، قالت الأنصار يقسمون على صاحبنا؟ قال : فوداه النبي ( صلّى الله عليه وآله ) من عنده ، فقال ابن شبرمة : أفرأيت لو لم يوده النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : قلت : لا نقول لما قد صنع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لو لم يصنعه ، قال : فقلت له : فعلى من القسامة؟ قال : على أهل القتيل » (3).
5177 وروى محمد بن سهل ، عن أبيه ، عن بعض أشياخه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )
__________________
(1) فان الغالب أن القاتل له عداوة مع المقتول والقبيلة سيما الوارث مطلعون عليه فإذا كان لوث وهو القرينة الدالة على أن فلانا القاتل وحلفوا عليه قتلوا القاتل أو أخذوا الدية فكل من أراد القتل إذا عرف أنهم يحلفون ويقتلونه صار ذلك مانعا عن الاقدام عليه كالقصاص وقال الله تعالى « ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب » وذلك كالحكم بالبينة واليمين والقرعة ضابطة لرفع التنازع ولو خلفوا كاذبين وقتلوا أو أخذوا الدية كانت العقوبة في الآخرة. ( م ت ) (2) الساقية : النهر الصغير. وفيه سقط والصواب « رجلا منهم في ... ».
(3) كذا في النسخ ، وهو تصحيف ، والصواب « قال فقال لي فعلى من القسامة؟ فقلت على الخ » وفي الكافي ج 7 ص 362 في الموثق عن حنان بن سدير قال : قال لي أبو عبد الله عليه السّلام : « سألني ابن شبرمة : ما تقول في القسامة في الدم؟ فأجبته بما صنع النبي صلّى الله عليه وآله فقال : أرأيت لو أن النبي (ص) لم يصنع هكذا كيف كان القول فيه؟ قال : فقلت له : أما ما صنع النبي عليه السّلام فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به ».




