قال الله عزّ وجلّ في كتابه وأعد له عذابا عظيما ، قلت : فالرجل يقع بينه وبين الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله ، قال : ليس ذاك المتعمد الذي قال الله عزّ وجلّ.
5172 وروى حماد بن عيسى ، عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في قول الله عزّ وجلّ : « ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم » قال : إن جازاه » (1).
5173 وفي رواية إبراهيم بن أبي البلاد ، عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كانت في زمن أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) امرأة صدق يقال لها أم فتان ، فأتاها رجل من أصحاب على ( عليه السّلام ) فسلم عليها فوافقها مهتمة فقال لها : مالي أراك مهتمة؟ قالت : مولاة لي دفنتها فنبذتها الأرض مرتين ، قال : فدخلت على أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأخبرته فقال : أن الأرض لتقبل اليهودي والنصراني فمالها الا أن تكون تعذب بعذاب الله عزّ وجلّ ، ثم قال : أما أنه لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقى على قبرها لقرت ، قال : فأتيت أم فتان فأخبرتها فأخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت ، فسألت عنها ما كانت تفعل فقالوا : كانت شديدة الحب للرجال لا تزال قد ولدت وألقت ولدها في التنور ».
5174 وروى علي بن الحكم ، عن الفضيل بن سعدان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كانت في ذؤابة سيف رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) صحيفة مكتوب فيها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه أو أحدث حدثا أو آوى محدثا ، وكفر بالله العظيم الانتفاء من حسب وأن دق » (2).
( باب القسامة ) (3)
5175 روى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي بصير عن أبي
__________________
(1) أي كان جزاؤه جهنم من جهة الاستحقاق لو لم يتفضل الله على بعفوه أو بشفاعة الشافعين ، وهذا أحد التأويلات للآية والتأويل الآخر هو أن المراد بالخلود المكث الطويل.
(2) في الصحاح الحسب ما يعده الانسان من مفاخر الآباء ويقال حسبه دينه ويقال : ماله إنتهى ، ولعل المراد بالدق كون حسبه خسيسا دنيا أو خفيا.
(3) بالفتح : القسم والمراد ، بها هنا الجماعة يحلفون لاثبات الجناية.




