كتاب علي ( عليه السّلام ) أنه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه (1) ، يعنى في الحدود إذا اتى بغلام أو جارية لم يدركا ، ولم يكن يبطل حدا من حدود الله (2) فقيل له : كيف كان يضرب ببعضه؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه فيضرب به ، أو من ثلثه فيضرب به على قدر أسنانهم كذلك يضربهم بالسوط ولا يبطل حدا من حدود الله عزّ وجلّ ».
5149 وخطب أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) الناس فقال : « إن الله تبارك وتعالى حد حدودا فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت عن أشياء ، لم يسكت عنها نسيانا لها فلا تكلفوها ، رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ثم قال على ( عليه السّلام ) : حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الاثم فهو لما استبان له أترك (3) ، والمعاصي حمى الله عزّ وجلّ فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » ..
( كتاب الديات )
باب
( دية جوارح الانسان ومفاصله ودية النطفة والعلقة والمضغة )
( والعظام والنفس )
5150 روى الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن عبد الله بن أيوب قال : حدثني الحسين الرواسي ، عن ابن أبي عمير الطبيب (4) قال : « عرضت هذه الرواية على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقال : نعم هي حق وقد كان أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) يأمر عماله بذلك :
__________________
(1) أي للتربية والتأديب.
(2) لفظ الخبر في الكافي هكذا « انه كان يضرب بالسوط وبنصف السوط وببعضه في الحدود ، وكان إذا أتى بغلام وجارية لم يدركا لا يبطل حدا الخ ».
(3) بصيغة أفعل التفضيل.
(4) في بعض النسخ « ابن أبي عمر الطبيب ».




