والمساجد ) (1).
5105 وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الصبي يسرق ، قال : إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه ، فان عاد بعد السبع قطعت بنانه أو حكت حتى تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فان عاد بعد ذلك ، وقد بلغ تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله عزّ وجلّ ) (2).
5106 و « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقر بالسرقة ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أتقرأ شيئا من كتاب الله عزّ وجلّ؟ قال : نعم سورة البقرة ، فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، فقال الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله تعالى؟ فقال : وما يدريك ما هذا ، إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الامام إن شاء عفا وإن شاء قطع » (3).
5107 وفي رواية السكوني قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : لا قطع في ثمر ولا كثر والكثر هو الجمار » (4).
__________________
(1) مروى في الكافي بسنده المعروف عن السكوني عن أبي عبد الله عنه عليهما السّلام ويدل على أنه يشترط في الحد كون السرقة من الحرز ولا قطع في المواضع التي يدخلها كل أحد بدون الاذن.
(2) المشهور بين المتأخرين عدم ثبوت القطع على الصبي مطلقا ، والروايات مختلفة وقال الشهيد رحمه الله : هذه الروايات مع وضوح سندها وكثرتها مختلفة الدلالة وينبغي جملها على كون الواقع تأدبيا منوطا بنظر الامام ، لأحدا.
(3) عمل به بعض الأصحاب والمشهور خلافه.
(4) الثمر بفتح المثلثة والميم هو ما كان معلقا في النخل قبل أن يجز ويحرز والكثر بفتحتين جمار النخل وهو شحمه الذي يخرج منه الكافور وهو وعاء الطلع من جوفه سمى جمارا وكثرا لأنه أصل الكوافير وحيث تجتمع وتكثر كما قاله الزمخشري. وبين بالحديث الحالة التي يجب فيها القطع وهي ما إذا كان المال في حرز فلا قطع على من سرق من غير حرز والثمر في النخل والكثر لا يكونان في حرز الا أن يكون النخل في حرز وإذا لم يكن النخل في حرز فلا قطع.




