مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 56 من 551

إذا أصابته النار أو غلى من غير أن تمسه النار فيصير أسفله أعلاه فهو خمر (1) ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإن نش من غير أن تمسه النار فدعه حتى يصير خلا من ذاته من غير أن تلقى فيه [ شيئا (2) ، فإذا صار خلا من ذاته حل أكله فإن تغير بعد ذلك وصار خمرا فلا بأس أن تلقي فيه ] ملحا أو غيره ، وإن صب في الخل خمر لم يجز أكله حتى يعزل من ذلك الخمر [ في إناء ويصبر حتى يصير خلا ] فإذا صار خلا اكل ذلك الخل ، الذي صب فيه الخمر وإن الله تبارك وتعالى حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وعاصرها وساقيها وشاربها ، ولها خمسة أسامي : العصير وهو من الكرم ، والنقيع وهو من الزبيب ، والبتع وهو من العسل (3) ، والمرز وهو من الشعير (4) ، والنبيذ وهو من التمر ، والخمر مفتاح كل شر ، وشاربها كعابد وثن ، ومن شربها حبست صلاته أربعين يوما ، فإن تاب في الأربعين لم تقبل توبته وإن مات فيها دخل النار (5).

5090 وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس ».

ولا تجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في آنية ، ولا بأس بالصلاة في ثوب أصابته خمر لان الله عزّ وجلّ حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب أصابته (6).

__________________

(1) مراده بيان أن العصير العنبي حكمه حكم الخمر بعد الغليان قبل التثليث.

(2) الظاهر أنه أراد بهذا الكلام الجمع بين مختلف الاخبار بأنه لا يطرح فيه الملح وأمثال قبل أن يصير خمرا ويجوز بعده. والمظنون أن ما بين المعقوفين زياد من المحشين.

(3) في القاموس البتع بالكسر وكعنب : نبيذ العسل المشتد أو سلالة العنب أو بالكسر الخمر.

(4) المرز بالكسر : نبيذ الذرة والشعير. ( القاموس )

(5) راجع نصوصه في الكافي ج 6 ص 393 إلى 412 وعقاب الأعمال ص 292.

(6) تقدم الكلام فيه ، راجع المجلد الأول ص 74.

الصفحة 56 من 551