مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 545 من 551

قدر ، وفي الحديث : « لا يدخل الجنة قدري ، وهو الذي يقول : لا يكون ما شاء الله ويكون ما شاء إبليس ».

المرجئة : هم فرقة من المسلمين اعتقدوا بأن لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، سموا بذلك لاعتقادهم بأن الله أرجا تعذيبهم عن المعاصي أي أخرهم وقيل : هم الفرقة الجبرية الذين يقولون : إن العبد لا فعل له وإضافة الفعل إليه مجازية كجرى النهر ودارت الرحى ، وإنما سميت المجبرة مرجئة لأنهم يؤخرون أمر الله ويرتكبون الكبائر. وفي المحكى عن المغرب للمطرزي : سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة.

المفوضة : هم الذين قالوا بالتفويض وهو كما قال العلامة المجلسي والوحيد البهبهاني قدس الله روحهما : على معان كثيرة فيها الصحيح والفاسد : أحدها : » ان الله خلق محمدا ( صلّى الله عليه وآله ) وفوض إليه أمر العالم فهو الخلاق للدنيا وما فيها ، وقيل : فوض ذلك إلى علي ( عليه السّلام ) ، وربما يقولون بالتفويض إلى سائر الأئمة ( عليهم السّلام ) راجع تعليقة الوحيد البهبهاني رحمه الله على منهج المقال ص 410.

ثانيها : تفويض الخلق والرزق إليهم ولعله يرجع إلى الأول وورد فسادهما عن أبي عبد الله الصادق ، وأبي الحسن الرضا ( عليهما السّلام ). راجع التعليقة ص 8.

الثالث : تفويض تقسيم الأرزاق ، ولعله مما يطلق عليه وفي العيون عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : « من قال إن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فهو مشرك » فهم إن أرادوا أن الله تعالى هو الفاعل وحده لا شريك له ولكن مقارنا لإرادتهم ودعائهم وسؤالهم من الله ذلك ، وذلك لكرامتهم عند الله وزيادة قربهم منه وإظهار فضلهم ورفعة مقامهم بين عباده لكي يصدقوهم وينقادوا لهم ويهتدوا بهداهم ويقتدوا بهم فهذا ليس بشرك.

الرابع : التفويض في أمر الدين ، فان أريد أنه تعالى فوض إليهم ( عليهم السّلام ) أن يحلوا ما شاؤوا ويحرموا ما شاؤوا بآرائهم من غير وحى على ما توهمه بعض الأخبار فهو ضروري البطلان ، خارج عن الشريعة كما قال « وما كنت بدعا من

الصفحة 545 من 551