مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 551

كالبقرية ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له أبو الجارود بن منذر الهمداني الكوفي مولاهم ، وأصله من خراسان ، تغير بعد خروج زيد بن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) وسمي سرحوبا سماه بذلك أبو جعفر الباقر ( عليه السّلام ) وكان سرحوب اسم شيطان أعمى يسكن البحر وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب كما في رجال الكشي.

البترية بضم الباء الموحدة وسكون التاء المثناة الفوقية والراء المكسورة والنسبة بتري وهم طائفة من الزيدية يجوزون تقديم المفضول على الفاضل ، يقولون أن أبا بكر وعمر إمامان وإن أخطأت الأمة في البيعة لهما مع وجود علي ( عليه السّلام ) ولكنه خطأ لم ينته إلى درجة الفسق ، وتوقفوا في عثمان (1). ودعوا إلى ولاية أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) ، ويرون الخروج مع بطون ولد على ( عليه السّلام ) ويذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من أولاد علي ( عليه السّلام ) عند خروجه الإمامة ، وهم أصحاب كثير النواء (2) والحسن بن صالح بن حي ، وسالم ابن أبي حفصة والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل أبي يحيى الحضرمي ، وأبي المقدام ثابت بن هرمز الحداد. روى الكشي باسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار يعني سالم بن حفصة أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء ، وإنهم ممن قال الله عزّ وجلّ : » ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين.

وروى أيضا باسناده عن سدير قال : « دخلت على أبي جعفر ( عليه السّلام ) ومعي سلمة ابن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النواء وجماعة منهم ، وعند أبي جعفر ( عليه السّلام ) أخوه زيد بن علي ( عليه السّلام ) فقالوا لأبي جعفر ( عليه السّلام ) : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم ، قال : نعم ، قالوا : فنتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم ، قال : فالتفت إليهم زيد بن علي ( عليه السّلام ) وقال لهم : أتتبرؤون من فاطمة ( عليها السّلام ) بترتم أمرنا بتركم الله ، فيومئذ سموا البترية.

__________________

(1) وهم كالسليمانية الا أن هؤلاء كفروا عثمان وطلحة والزبير وعائشة.

(2) قيل : ومن أجله يسمون بالبترية لكونه أبتر.

الصفحة 543 من 551