مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 551

ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) قال : « هبط جبرئيل على آدم عليه السّلام فقال : يا آدم إني أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاختر واحدة ودع اثنتين ، فقال له : وما تلك الثلاث؟ قال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم ( عليه السّلام ) : فإني قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل ( عليه السّلام ) للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج » (1).

5907 وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن إسماعيل ، عن عبد الله بن الوليد ، عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) قال : « أربع يذهبن ضياعا. مودة تمنح من لا وفاء له ، ومعروف يوضع عند من لا يشكره ، وعلم يعلم من لا يستمع له ، وسر يودع من لا حضانة له ».

5908 وقال الصادق ( عليه السّلام ) (2) : « إن لله تبارك وتعالى بقاعا تسمى المنتقمة فإذا أعطى الله عبدا ما لا لم يخرج حق الله عزّ وجلّ منه سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ، ثم مات وتركها ، »

5909 وقال الصادق ( عليه السّلام ) « من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان ، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما (3) فهو شرك شيطان ، ومن لم يشغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان ثم قال ( عليه السّلام ) : لولد الزنا علامات ، أحدها : بغضنا أهل البيت ، وثانيها : أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه ، وثالثها : الاستخفاف بالدين ، ورابعها : سوء المحضر للناس ، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه ، أو من حملت به

__________________

(1) الشأن : الامر والحال أي الزما شأتكما ، ويحتمل أن يكون إشارة تمثيلية وأن الله خلق صورة مناسبة لكل واحد منها وبعثها مع جبرئيل عليه السّلام ( المرآة ) أقول : رواه المؤلف في الأمالي المجلس السادس والتسعين.

(2) رواه المصنف في الأمالي المجلس التاسع مسندا عن أبي الحسين علي بن المعلى الأسدي عنه عليه السّلام.

(3) ترة كعدة أي عداوة.

الصفحة 416 من 551