5890 وروى الحسن بن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السّلام ) يقول : « من أخرجه الله عزّ وجلّ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله عزّ وجلّ أخاف الله منه كل شئ ، ومن لم يخف الله عزّ وجلّ أخافه الله من كل شئ ، ومن رضى من الله عزّ وجلّ باليسير من الرزق رضى الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قبله ، وأنطق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام ».
5891 وروى أبو حمزة الثمالي (1) ، قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « لما حضرت أبى ( عليه السّلام ) الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بنى اصبر على الحق وإن كان مرا يوف إليك أجرك بغير حساب ».
5892 وروى ابن مسكان ، عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال الصادق جعفر ابن محمد ( عليهما السّلام ) لرجل : « أجعل قلبك قرينا تزاوله (2) ، واجعل علمك والدا تتبعه ، واجعل نفسك عدوا تجاهده ، واجعل مالك كعارية تردها ».
5893 وقال ( عليه السّلام ) : « جاهد هواك كما تجاهد عدوك ».
5894 وروى الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أتى رجل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فقال : علمني يا رسول الله شيئا فقال ( عليه السّلام ) : عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبر
__________________
(1) رواه الكليني ج 2 ص 91 مسندا عن عيسى بن بشير عن أبي حمزة ، وصدره هكذا قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : لما حضرت أبي علي بن الحسين عليهما السّلام حين حضرته الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بنى أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به » وهكذا رواه المصنف في الأمالي المجلس الرابع والثلاثين مسندا عن عيسى بشير عن أبي حمزة. وبشر بشيرا أحدهما تصحيف الاخر.
(2) أي مصاحبا تعاشره أو تشاوره.




