مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 406 من 551

أيها الناس من خاف ربه كف ظلمه ، ومن لم يرع في كلامه أظهر هجره (1) ، ومن لم يعرف الخير من الشر فهو بمنزلة البهم ، ما أصغر المصيبة مع عظم الفاقه غدا ، هيهات وما تناكرتم إلا لما فيكم من المعاصي والذنوب ، فما أقرب الراحة من التعب والبؤس من النعيم (2) ، وما شر بشر بعده الجنة ، وما خير بخير بعده النار ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية ».

5881 وفي رواية إسماعيل بن مسلم قال (3) : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ثلاث أخافهن على أمتي من بعدي : الضلالة بعد الهدى ، ومضلات الفتن وشهوة البطن والفرج ».

5882 و « مر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بقوم يتشاءلون حجرا (4) فقال : ما هذا ، وما يدعوكم إليه؟ قالوا : لنعرف أشدنا وأقوانا ، قال : أفلا أدلكم على أشدكم وأقواكم قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدكم وأقواكم الذي إذا رضى لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له » (5). وفي خبر آخر : « وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق ».

5883 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال (6) : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهما السّلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : « وبالوالدين إحسانا »

__________________

(1) الهجر بالضم : الاسم من الاهجار وهو الافحاش في المنطق ، والخنا ( الصحاح ).

(2) أي ما أقرب راحة الدنيا من تعب الآخرة ، وما أقرب شدة الدنيا من نعم الآخرة. ( مراد )

(3) يعنى الصادق عليه السّلام لان كلما رواه السكوني فهو من حديث أبي عبد الله عليه السّلام.

(4) رواه المصنف في الأمالي المجلس السادس مسندا عن غياث بن إبراهيم عن جعفر ابن محمد عن آبائه عليهم السّلام وفيه « يربعون » مكان « يتشائلون » أي يرفعونها على التناوب ويربعون بهذا المعنى أيضا وأصل يتشائلون يتشاولون وقلبت الواو همزة لوقوعها بعد الألف.

(5) التعاطي : التناول والاخذ ، وفي الأمالي « إذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق » أي لم يأخذ ما ليس له.

(6) رواه الكليني أيضا في الصحيح ج 2 ص 157.

الصفحة 406 من 551