مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 551

قال : فأي عمل أفضل؟ قال : التقوى ، قال : فأي عمل أنجح؟ قال : طلب ما عند الله عز وجل ، قال : فأي صاحب لك شر؟ قال : المزين لك معصية الله عزّ وجلّ ، قال : فأي الخلق أشقى؟ قال : من باع دينه بدنيا غيره (1) ، قال : فأي الخلق أقوى؟ قال : الحليم ، قال : فأي الخلق أشح؟ قال : من أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه ، قال : فأي الناس أكيس؟ قال : من أبصر رشده من غيه فمال إلى رشده ، قال : فمن أحلم الناس؟ قال : الذي لا يغضب ، قال : فأي الناس أثبت رأيا؟ قال : من لم يغره الناس من نفسه ومن لم تغره الدنيا بتشوفها (2) قال : فأي الناس أحمق (3) قال : المغتر بالدنيا وهو يرى ما فيها من تقلب أحوالها ، قال : فأي الناس أشد حسرة؟ قال : الذي حرم الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين ، قال : فأي الخلق أعمى؟ قال : الذي عمل لغير الله ، يطلب بعمله الثواب من عند الله عزّ وجلّ ، قال : فأي القنوع أفضل؟ قال : القانع بما أعطاه الله عزّ وجلّ ، قال : فأي المصائب أشد؟ قال : المصيبة بالدين (4) قال : فأي الأعمال أحب إلى الله عزّ وجلّ؟ قال : انتظار الفرج؟ قال : فأي الناس خير عند الله؟ قال أخوفهم لله وأعملهم بالتقوى وأزهدهم في الدنيا؟ قال : فأي الكلام أفضل عند الله عزّ وجلّ؟ قال : كثرة ذكره والتضرع إليه بالدعاء ، قال : فأي القول أصدق؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، قال : فأي الأعمال أعظم عند الله عزّ وجلّ؟ قال : التسليم والورع ، قال : فأي الناس أصدق؟ قال : من صدق في المواطن (5).

__________________

(1) كالشهادة بالباطل لأجل الغير ، أو ترك الشهادة بالحق.

(2) بالفاء أي تزينها ، وفي بعض النسخ « بتسوفها » من التسويف والظاهر كونه مصحفا.

(3) ظاهره بقرينة السياق أنه على أفعل التفضيل أي أشد حماقة ، ويحتمل أن المراد مطلق الأحمق.

(4) « الدين » اما بكسر الدال والمراد من المصيبة به ترك الطاعات أو فعل المعاصي ، واما بفتحها والمعنى ظاهر ، وفي بعض النسخ « في الدين ».

(5) أي في كل موضع أو خصوص مواضع الحرب.

الصفحة 382 من 551