يا علي : آفة الحديث الكذب ، وآفة العلم النسيان ، وآفة العبادة الفترة (1) وآفة الجمال الخيلاء (2) ، وآفة العلم الحسد (3).
يا علي : أربعة يذهبن ضياعا (4) : الاكل على الشبع ، والسراج في القمر (5) ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها.
يا علي : من نسي الصلاة علي فقد أخطأ طريق الجنة.
يا علي : إياك ونقرة الغراب ، وفريشة الأسد (6).
يا علي : لان أدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحب إلى من أن أسأل من لم يكن ثم كان (7).
__________________
(1) الفترة : الانكسار والضعف ، ولا يكون كل ذلك الا لعدم التوجه وحضور القلب الذي هو روح العبادة ، فإنه كلما كان الحضور أكثر كان الشوق والذوق النشاط أكثر.
(2) الخيلاء : بالضم وبالكسر كلاهما صحيح وهو بمعنى العجب والتكبر.
(3) قال المولى المجلسي : وهو في المسمين بالعلماء أظهر من الشمس.
(4) أي اسراف وتبذير للمال ، وفي ذم الاسراف أخبار كثيرة تقدم بعضها.
(5) مع أن الاكل على الشبع سبب لأمراض كثيرة ، والسراج في القمر سبب لذم العقلاء الا أن يريد بذلك القراءة والمطالعة ( م ت ) أقول : إذا كان السراج مع القمر اسرافا أو تبذيرا فحال اسراج الشموع في النهار في المشاهد المشرقة والبقاع المتبركة معلومة ولا يفعله الا الضعفاء الذين لا يتبعون الا أهواءهم ، كما لا يدافع عنهم ولا عن عملهم ذلك الا الذين لا يريدون الا حطام الدنيا واغواء الناس عن الصراط.
(6) نقرة الغراب كناية عن تعجيل الصلاة وتخفيفها كما ورد « أخس السراق سارق الصلاة » وفريشة الأسد أي في السجود بل يستحب أن يكون متجافيا الا في سجدة الشكر فإنه يستحب أن يوصل صدره وذراعيه بالأرض ( م ت ) أقول : في النهاية « انه نهى عليه السّلام عن افتراش السبع في الصلاة » قال : وهو أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه انتهى ، وفي بعض النسخ « فرشة الأسد ».
(7) التنين كسكين : حية عظيمة ، وقوله « من لم يكن ثم كان » أي من لم يكن ذا مال ثم حصل له ، فان الغالب في أمثالهم الخسة والبخل ورد السائل. ( م ت )




