مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 551

يا علي : ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن البلغم : اللبان (1) والسواك ، وقراءة القرآن.

يا علي : السواك من السنة ومطهرة للفم ، ويجلوا البصر ، ويرضي الرحمن ، ويبيض الأسنان ، ويذهب بالحفر (2) ويشد اللثة ، ويشهي الطعام ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات ، وتفرح به الملائكة.

يا علي : النوم أربعة : نوم الأنبياء ( عليهم السّلام ) على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم الكفار والمنافقين على أيسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم.

يا علي : ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا إلا وجعل ذريته من صلبه ، وجعل ذريتي من صلبك ، ولولاك ما كانت لي ذرية (3).

يا علي : أربعة من قواصم الظهر : إمام يعصي الله عزّ وجلّ ويطاع أمره ، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه ، وفقر لا يجد صاحبه مداويا ، وجار سوء في دار مقام.

يا علي : إن عبد المطلب ( عليه السّلام ) سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزو جل في الاسلام : حرم نساء الاباء على الأبناء فأنزل الله عزّ وجلّ « ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء » ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وتصدق به فأنزل الله عزّ وجلّ « واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول الآية » ولما حفر بئر زمزم سماها سقاية الحاج فأنزل الله تبارك وتعالى « أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر الآية » ، وسنن في القتل مائة من الإبل فأجرى الله عزّ وجلّ ذلك في الاسلام ، ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله عزّ وجلّ ذلك في الاسلام.

يا علي : إن عبد المطلب كان لا يستقسم بالأزلام ، ولا يعبد الأصنام ، ولا يأكل

__________________

(1) اللبان : بالضم هو ما يقال له بالفارسية ( كندر ) والظاهر أن المراد مضغة المصطكي ، ويحتمل التعميم كما قاله المولى المجلسي رحمه الله .

(2) الحفر بالتحريك صفرة تعلو الأسنان.

(3) يدل على أن أولاد البنت ذرية. ( م ت )

الصفحة 364 من 551