بالكوفة يقول : الفرس القباء : الضامر البطن ، يقال : فرس أقب وقباء ، لان الفرس يذكر ويؤنث ، ويقال للأنثى : قباء لا غير ، قال ذو الرمة :
تنصبت حوله يوما تراقبه | صحر سماحيج في أحشائها قبب |
الصحر جمع أصحر وهو الذي يضرب لونه إلى الحمرة ، وهذا اللون يكون في الحمار الوحشي ، والسماحيج الطوال ، وأحدهما سمحج ، والقبب الضمر (2).
يا علي : والله لو أن الوضيع في قعر بئر لبعث الله عزّ وجلّ إليه ريحا ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار (3).
يا علي : من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله (4) ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله ، فقيل يا رسول الله وما ذلك الحدث؟ قال : القتل.
يا علي : المؤمن من أمنه المسلمون على أموالهم ودمائهم ، والمسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيئات.
يا علي : أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله.
يا علي : من أطاع امرأته أكبه الله عزّ وجلّ على وجه في النار ، فقال على ( عليه السّلام ) : وما تلك الطاعة؟ قال : يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنائحات ، ولبس الثياب الرقاق.
__________________
(1) قال في هامش النسخة المطبوعة بالنجف الأشرف : في البيت وهم وخلط فإنه مركب من بيتين بينهما أربعة أبيات على ما في جمهرة أشعار العرب وهما :
يتلو نحائص أشباها محملجة | ورق السرابيل في أحشائها قبب | |
تنصبت حوله يوما تراقبه | قود سماحيج في ألوانها خطب |
(2) السماحيج جمع سمحج أي الأتان الطويلة الظهر ، وكذلك الفرس ، ولا يقال للذكر. ( الصحاح )
(3) الوضيع ضد الشريف فهو من الأشرار ، فيناسب أن يرتفع في دولة الأشرار.
(4) انتمى أي انتسب ، وتقدم تفسيره.




