مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 551

وإذا فجر نصراني بامرأة مسلمة فلما اخذ ليقام عليه الحد أسلم فإن الحكم فيه أن يضرب حتى يموت لان الله عزّ وجلّ يقول : « فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنا لك المبطلون » (1).

أجاب بذلك أبو الحسن علي بن محمد العسكري ( عليهما السّلام ) المتوكل لما بعث إليه وسأله عن ذلك. روى ذلك جعفر بن رزق الله عنه.

5029 وروى الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في العبد يتزوج الحرة ، ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعد ما يعتق (2) ، قلت : فللحرة عليه الخيار إذا أعتق ، قال : لا قد رضيت به

__________________

دون الجاهل ، ولو ادعى أحدهما الجهالة قبل إذا كان ممكنا في حقه وتخرج بالطلاق البائن عن الاحصان ( الشرايع )

(1) روى الشيخ في التهذيب والكليني في الكافي ج 7 ص 238 عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد عن جعفر بن رزق الله أو رجل عن جعفر بن رزق الله قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركة وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) وسؤاله عن ذلك ، فلما قرأ الكتاب كتب. يضرب حتى يموت فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين سل عن هذا فإنه شئ لم ينطق به كتاب ولم تجئ به سنة فكتب إليه أن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب فبين لنا لم أوجبت عليه الضرب حتى يموت؟ فكتب بسم الله الرحمن الرحيم « فلما أحسوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون » قال فأمر المتوكل فضرب حتى مات ». أقول في المصحف » فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا الآية والتغيير من النساخ ، ولا خلاف في ثبوت القتل بزنا الذمي مع المسلمة.

(2) يدل على أنه لا يكفي في احصانه الوطي في حال الرقية كما هو المقطوع به في كلامهم. ( المرآة ) قال في الشرايع : لو راجع المخلع لم يتوجه عليه الرجم الابعد الوطي وكذا المملوك لو أعتق والمكاتب إذا تحرر.

الصفحة 36 من 551