مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 551

والمسك الأذفر ، ثم قال لها : تكلمي فقالت : لا إله إلا الله الحي القيوم قد سعد من يدخلني قال الله جل جلاله : وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا نمام ، ولا ديوث ، ولا شرطي ، ولا مخنث ، ولا نباش ، ولا عشار ، ولا قاطع رحم ، ولا قدري.

يا علي ، كفر بالله العظيم (1) من هذه الأمة عشرة : القتات ، والساحر ، والديوث ، وناكح امرأة حراما في دبرها (2) وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، مانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحج.

يا علي : لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز ، فالعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار في بناء الدار وشرائها ، والركاز الرجل يقدم من مكة.

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : سمعت بعض أهل اللغة يقول في معنى الوكار : يقال للطعام الذي يدعى إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها ( الوكيرة والوكار منه ، والطعام الذي يتخذ للقدوم من السفر يقال له ( النقيعة ) ويقال له ( الركاز ) أيضا ، والركاز الغنيمة كأنه يريد أن اتخاد الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل ومنه قول النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة » (3).

يا علي : لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود

__________________

(1) الكفر مع الاستحلال والظاهر أنه كفر الكبائر واطلاقه عليها شايع. ( م ت )

(2) القيد احترازية والتخصيص بالدبر لئلا يتوهم أن الزنا في الدبر ليس بزنا أو لكونه أقبح فان الكراهة فيه اجتمعت مع الحرمة.

(3) زاد في المعاني بعد نقل هذا الكلام « وقال أهل العراق : الركاز المعادن كلها ، وقال أهل الحجاز : الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام ، كذلك ذكره أبو عبيدة ولا قوة الا بالله ، ثم قال أخبرنا بذلك أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلى ، عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيدة بن القاسم » وفي بعض النسخ « الغنيمة المباركة ».

الصفحة 355 من 551