عزا ، فنحن نرثهم ولا يرثونا ) (1).
5722 وروى زرعة ، عن سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن المسلم هل يرث المشرك؟ فقال : نعم ، فأما المشرك فلا يرث المسلم ».
5723 وروى موسى بن بكر ، عن عبد الرحمن بن أعين (2) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « لا يتوارث أهل ملتين (3) نحن نرثهم ولا يرثونا ، فإن الله عزّ وجلّ لم يزدنا بالاسلام إلا عزا ».
__________________
(1) قوله عليه السّلام « لم يزدنا » في الكافي والتهذيبين « لم يزده » وقوله « الا عزا » قال المولى المجلسي : أي كيف يكون كذلك بأن يكون يرث في حال كفره ولا يرث في حال اسلامه فيكون الاسلام حينئذ سببا لذله والحال أن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : « الاسلام يعلو ولا يعلى ».
(2) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن عبد الله بن أعين كالشيخ ولم يذكر المؤلف طريقه إلى موسى بن بكر.
(3) تقدم أن ظاهر الكلام يدل على أنه لا يرث أهل ملة عن أهل ملة أخرى وحمل على نفى التوارث من الجانبين معا ، وقال في القواعد : الكفار يتوارثون وان اختلفوا في الملل فاليهودي يرث النصراني والحربي وبالعكس ، وفي الشرايع الكفار يتوارثون وان اختلفوا في النحل ، وفي النافع المسلمون يتوارثون وان اختلف آراؤهم وكذا الكفار وان اختلف مللهم ، وقال في جامع المدارك : أما توارث المسلمين مع اختلاف الآراء فلعموم ما دل على التوريث بالنسب والسبب من الكتاب والسنة ، وما دل من الاخبار على ابتناء المواريث على الاسلام دون الايمان وفيها أن الاسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث ، وأما ثبوت التوارث بين الكفار مع اختلافهم فهو المعروف وان حكى الخلاف عن بعض ، واستدل عليه بالعمومات ونفى التوارث بين الملتين مفسر في النصوص بالاسلام والكفر ، نعم شرط توارث الكفار فقد الوارث المسلم غير الإمام عليه السّلام ، ويمكن أن يقال الكفار إذا كانوا مقرين على دينهم فمع عدم التوارث بينهم وبين من يخالفهم كيف يتوارثون؟ وما ذكر من التمسك بالعمومات لازمة أن يقسم بينهم بالنحو الواقع بين المسلمين ، وإذا لم يقسم بينهم بهذا النحو كيف يتمسك بالعمومات ويلزم عدم تصرفاتنا في ما قسم بينهم بمقتضى مذهبهم.




