مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 332 من 551

باب

* ( ميراث من لا وارث له ) *

5714 روى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « من مات وليس له وارث من قرابة ولا مولى عتاقة (1) قد ضمن جريرته (2) فماله من الأنفال ».

5715 وقد روي في خبر آخر : « أن من مات وليس له وارث فماله لهمشهريجه » (3) يعنى أهل بلده.

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : متى كان الامام ظاهرا فماله للامام ، ومتى كان الامام غائبا فماله لأهل بلده متى لم يكن له وارث ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلدية (4).

5716 وروى الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ، قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين » (5).

__________________

(1) قال الجوهري : العتق : الحرية وكذلك العتاق بالفتح والعتاقة.

(2) قيد به لأنه لو أعتقه في كفارة ولم يضمن جريرته لم يرثه

(3) أصل الخبر على ما رواه الشيخ والكليني عن القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن خلاد السندي عن أبي عبد الله عليه السّلام هكذا « قال : كان علي عليه السّلام يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد : أعط الميراث همشاريجه » والظاهر أنه معرب همشهرى بالفارسية.

(4) قال في المسالك : إذا عدم الوارث حتى ضامن الجريرة فالمشهور أن الوارث هو الإمام عليه السّلام وهو مصرح به في عدة روايات ، وعند العامة أنه لبيت المال وهو ظاهر خيرة الشيخ في الاستبصار ، والمذهب الأول ، ثم إن كان حاضرا دفع إليه يصنع به ما يشاء وأما مع غيبته فقد اختلف فيه كلام الأصحاب فذهب جماعة منهم إلى وجوب حفظه له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره كغيره من حقوقه ، وذهب جماعة منهم المحقق إلى قسمته في الفقراء والمساكين سواء في ذلك أهل بلدة وغيرهم وهذا هو الأصح.

(5) يدل على أن الكافر لا يرث المسلم وعلى أن الامام يرث مسلما ليس له وارث مسلم.

الصفحة 332 من 551