زيد (1) وفرائض العامة على غير هذا يا أبا جعفر يقولون للأخت من الأب ثلاثة أسهم هي من ستة تعول إلى ثمانية ، فقال له أبو جعفر ( عليه السّلام ) : ولم قالوا هذا؟ فقال : لان الله عزّ وجلّ قال : « وله أخت فلها نصف ما ترك » فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فإن كانت الأخت أخا؟ قال : ليس له إلا السدس ، فقال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجون أن للأخت النصف بأن الله عزّ وجلّ سمى لها النصف فإن الله سمى للأخ الكل ، والكل أكثر من النصف لأنه عزّ وجلّ قال في الأخت : « فلها نصف ما ترك » وقال في الأخ : « وهو يرثها » يعنى جميع مالها إن لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله عزّ وجلّ له الجميع في بعض فرائضكم شيئا ، وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما!! وتقولون في زوج (2) وأم وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف والام السدس ، والاخوة من الام الثلث ، والأخت من الأب النصف تجعلونها من تسعة وهي ستة تعول إلى تسعة!! فقال : كذلك يقولون ، فقال له أبو جعفر ( عليه السّلام ) (3) :
__________________
(1) المراد زيد بن ثابت بن ضحاك الأنصاري الصحابي المدني ، وكان أصحاب الفتوى من أصحاب النبي صلّى الله عليه وآله ستة هو أحدهم ، قال الشعبي غلب زيد الناس على اثنين الفرائض والقرآن. وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال : شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دلى في قبره قال ابن عباس : من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب العلم ، والله لقد دفن اليوم علم كثير « تهذيب التهذيب » هذا وروى الكليني ج 7 ص 407 عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الحكم حكمان حكم الله وحكم الجاهلية ، وقد قال الله عزّ وجلّ » ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون « واشهدوا على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية ».
(2) في الكافي « جعل الله له النصف تاما ، فقال له الرجل : أصلحك الله فكيف تعطى الأخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا ، قال : تقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب يعطون الزوج الخ ».
(3) في الكافي « والأخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة ، قال : وكذلك تقولون ، قال : فان كانت الخ ».




