مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 551

قال : الفضل بن شاذان : هذا حديث صحيح (1) على موافقة الكتاب ، وفيه دليل على أنه لا يرث الاخوة والأخوات مع الولد شيئا ، ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل على أن الام تحجب الاخوة من الام عن الميراث.

فإن قال قائل (2) : إنما قال : والد ولم يقل والدين ولا قال والدة ، قيل له : هذا جائز كما يقال : ولد ، يدخل فيه الذكر والأنثى ، وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الأب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الأب لقول الله عزّ وجلّ « ولأبويه لكل واحد منهما السدس » فأحد الأبوين هي الام وقد سماها الله عزّ وجلّ أبا حين جمعها مع الأب ، وكذلك قال : « الوصية للوالدين والأقربين » فأحد الوالدين هي الام وقد سماها الله عزّ وجلّ والدا كما سماها أبا ، وهذا واضح بين والحمد لله.

5604 وقال الصادق ( عليه السّلام ) : « إنما صارت سهام الموارث من ستة أسهم لا يزيد عليها لان الانسان خلق من ستة أشياء وهو قول الله عزّ وجلّ : ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين الآية » (3).

وعلة أخرى (4) وهي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا ولا يسقطون ستة : الأبوان والابن والبنت والزوج الزوجة.

__________________

(1) أي موافق للحق

(2) من كلام المصنف رحمه الله أو الفضل رضي الله عنه لكن الأول أظهر

(3) رواه المصنف في علل الشرايع في الصحيح عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد عنه عليه السّلام. وفي الكافي في مجهول موقوف عن يونس قال : « إنما جعلت المواريث من ستة أسهم على خلقة الانسان لان الله عزّ وجلّ بحكمته خلق الانسان من ستة أجزاء فوضع المواريث على ستة أسهم وهو قول الله عزّ وجلّ » لقد خلفنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين « ففي النطفة دية » ثم خلقنا النطفة علقة « ففي العلقة دية » فخلقنا العلقة مضغة « وفيها دية » فخلقنا المضغة عظاما « وفيها دية » فكسونا العظام لحما « وفيه دية أخرى » ثم أنشأناه خلقا آخر « وفيه دية أخرى ، فهذا ذكر آخر المخلوق ».

(4) مأخوذ من كلام يونس بن عبد الرحمن مولى علي بن يقطين وهو ثقة له كتب كثيرة ، ونقل كلامه الكليني بتمامه في الكافي ج 7 ص 83.

الصفحة 258 من 551