مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 551

ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه » (1).

5591 وروى محمد بن أبي عمير ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « من تصدق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له » (2).

5592 وفى رواية السكوني « أن عليا ( عليه السّلام ) كان يرد النحلة في الوصية ، [ و ] ما أقر عند موته بلا ثبت ولا بينة رده » (3).

5593 وروى محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : أوصى أبو الحسن ( عليه السّلام ) بهذه الصدقة : هذا ما تصدق به موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلها ، وحد الأرض

__________________

(1) الديلمي ضعيف ، والظاهر أن التصدق بمعنى التمليك بقصد القربة ، ولعل التقويم ودفع الثمن على وجه الاستحباب والتراضي والأصلح بحالهما. ( مراد )

(2) الاسناد مجازي أي ثم انتقلت إليه بالميراث. ( مراد )

(3) لعل المراد أنه عليه السّلام يجعل العطية الواقعة في مرض الموت في الوصية ويحسبها من الثلث وما يقربه عند الموت من غير ثبت من عقله وتزلزله وتكلمه بالهذيان من دون أن يقام بينة على ما أقربه يرده مطلقا لا يجعل في أصل المال ولا في ثلثه ، وحينئذ فاما أن تكون الواو قبل « ما أقر » سقطت عن قلم بعض النساخ أو تكون زائدة ويكون ذكر ما أقر على سبيل التعداد ، ويمكن أن يكون ما أقر عند موته بيانا للنحلة ( مراد ) وقال المولى المجلسي : واعلم أن الفرق بين الصدقة والنحلة والعطية لا يكون الا بنية القربة ، فلو قصدها فهي صدقة ، ولو لم يقصدها فيجوز الرجوع مع بقاء العين الا أن يعوض عنها بأن يعطى بشرط العوض في العقد أو بإرادة العوض كما هو الظاهر من الاخبار ، والمشهور الأول الا في ذوي الأرحام فان المشهور أنه لا يشرط القربة في عدم جواز الرجوع ويظهر من بعض الأخبار أنهم كغيرهم وقصر المصنف واكتفى بهذا الخبر ، وروى الشيخ الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام وحماد وابن أذينة وابن بكير وغيرهم كلهم قالوا : « قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا صدقة ولا عتق الا ما أريد به وجه الله عزّ وجلّ » وأيضا في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنما الصدقة محدثة ، إنما كان الناس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله ينحلون ويهبون ولا ينبغي لمن أعطى الله عزّ وجلّ شيئا أن يرجع فيه ، وقال : وما لم يعط الله وفي الله فإنه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز الخ ».

الصفحة 248 من 551