قال : وكتب إليه رجل أوصى لك جعلني الله فداك بشئ معلوم من ماله وأوصى لأقربائه من قبل أبيه وأمه ثم إنه غير الوصية فحرم من أعطى ، وأعطى من حرم أيجوز له ذلك؟ فكتب ( عليه السّلام : ) هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت.
5555 وروى محمد بن عيسى العبيدي ، عن الحسن بن راشد (1) قال : « سألت العسكري ( عليه السّلام ) عن رجل أوصى بثلثه بعد موته فقال : ثلثي بعد موتى بين موالي وموالياتي ، ولأبيه موال يدخلون موالي أبيه في وصيته بما يسمون مواليه أم لا يدخلون؟ فكتب ( عليه السّلام ) : لا يدخلون » (2).
5556 وروى محمد بن أحمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن محمد بن محمد (3) قال : « كتب علي بن بلال إلى أبى الحسن يعنى علي بن محمد ( عليهما السّلام ) يهودي مات وأوصى لديانه بشئ (4) أقدر على أخذه هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك أو أنفذه فيما أوصى به اليهودي؟ فكتب ( عليه السّلام ) : أوصله إلى وعرفنيه لانفذه فيما ينبغي إن شاء الله تعالى » (5).
5557 وروى السكوني باسناده قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل أقر عند موته فقال لفلان وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال فقال : أيهما أقام البينة فله المال فإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان » (6).
__________________
(1) هو الحسن بن راشد أبو علي البغدادي مولى آل مهلب ثقة من أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السّلام وبهذه القرينة يكون المراد بالعسكري أبا الحسن علي بن محمد الهادي عليهما السّلام.
(2) يدل على أن المولى ينصرف إلى مولاه لا إلى مولى أبيه وان أطلق عليه فهو على المجاز والاطلاق منصرف إلى الحقيقة. ( م ت )
(3) هو محمد بن محمد بن يحيى أبو علي العلوي جليل من أهل نيشابور.
(4) أي لأهل دينه وملته أو المتدين منهم.
(5) حمله في التهذيبين على انفاذه في الديان لأنه (ع) أعلم بكيفية القسمة فيهم ووضعه مواضعه ( الوافي ) أقول : قوله « عرفنيه » أي من بين الأموال التي ترسله إلى.
(6) قال المولى المجلسي : هذا من الصلح الاجباري.




