باب
( الوصية للمكاتب وأم الولد )
5506 روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في مكاتب كانت تحته امرأة حرة ، فأوصت له عند موتها بوصية ، فقال أهل الميراث : لا تجوز وصيتها له إنه مكا تب لم يعتق ، فقضى ( عليه السّلام ) : أنه يرث بحساب ما أعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه. وقضى عليه السّلام في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية. وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز له ربع الوصية. وقال عليه السّلام في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما أعتق منها » (1).
5507 وروى الحسن بن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل كانت له أم ولد وله منها غلام ، فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو بأكثر ، للورثة أن يسترقوها؟ فقال : لابل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به » (2).
__________________
على تعذر الشراء بالقدر ، ولا بأس بذلك مع اليأس من العمل بمقتضى الوصية لوجوب تنفيذها بحسب الامكان واعطاء النسمة الزائدة صرف له في وجوه البر انتهى ، وقال المولى المجلسي : يحمل على أنه لا يوجد بقيمة ما وصى والا أنه يضمن بالمخالفة كما تقدم.
(1) رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن عاصم بن حميد ، ويدل على أنه ينفذ من وصيته بمقدار ما أعتق منه. ( م ت ) أقول : فيهما « أوصى لمكاتبة ».
(2) في التهذيب والكافي بعد ذكر الخبر « وفي كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلاثة ما أوصى به » وقال الشهيد في المسالك : لا خلاف في صحة وصية الانسان لام ولده ولا في أنها تعتق من نصيب ولدها إذا مات سيدها ولم يوص لها بشئ ، وأما إذا أوصى لها بشئ هل تعتق منه أو من نصيب ولدها وتعطى الوصية على تقدير وفاء نصيب ولدها بقيمتها قولان معتبران ، واستدل على القول الثاني برواية أبي عبيدة ولا يخفى أن الاستدلال بمجرد وجوده في كتاب العباس لا يتم وان صح السند ، ورواية أبي عبيدة مشكلة على ظاهرها لأنها




