بعدما أعتقا أن موليهما الأول أشهدهما أن ما في بطن جاريته منه ، قال : تجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنهما أثبتا نسبه » (1).
5493 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة (2) ، عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين امر بعتقهم (3) قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أول شئ ذكر ثم الثاني والثالث ، ثم الرابع ، ثم الخامس ، فان عجز الثلث كان في الذي سمى آخرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث بما لا يملك فلا يجوز له ذلك ».
5494 وروى العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية فكان أكثر من الثلث ، قال يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي » (4).
5495 وروى أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبي همام إسماعيل بن همام عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) « في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكا فكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته؟ فقال : يبدأ بالعتق فينفذ » (5).
__________________
(1) أكثر الأصحاب أفتوا بظاهره ، واختلف في أن المنع من استرقاقهما هل هو على الحرمة أو الكراهة.
(2) هو الفضل بن صالح وقال العلامة ضعيف كذاب يضع الحديث.
(3) إضافة الأثمان إلى القيمة بيانية. ( مراد )
(4) سنده صحيح وكذا في الكافي والتهذيب ، ويدل على أن المنجزات من الثلث وعلى تقديمها على الوصية.
(5) السند صحيح كما في الكافي أيضا ، وقال الفاضل التفرشي : قوله : « يبدأ بالعتق فينفذ الخ » لان الموصى به لا ينتقل إلى الموصى له بمجرد الوصية بل له أن يرجع عنها فلا يمنع العتق المنجز لأنه تصرف ناجز في ملكه من غير مانع للأصل فيكون صحيحا ، ولما كان في مرض الموت يحسب من الثلث فينتقل الوصية إلى ما بقي منه.




