مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 203 من 551

باب

( الوصية بالشئ من المال والسهم والجزء والكثير )

5473 روى أبان بن تغلب ، عن علي بن الحسين ( عليهما السّلام ) « أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله ، فقال : الشئ في كتاب على ( عليه السّلام ) واحد من ستة » (1).

5474 وروى السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال : السهم واحد من ثمانية لقول الله عزّ وجلّ : « إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل » (2).

5475 وقد روى « أن السهم واحد من ستة » (3).

__________________

الامر على ما ظن ، لان قوله عليه السّلام « ذلك له » ليس في صريحه أن ذلك للطالب الذي طلب الاستبداد بنصف التركة ، وليس يمتنع أن يكون المراد بقوله « ذلك له » يعني الذي أبى على صاحبه الانقياد إلى ما يريده فيكون تلخيص الكلام أن له أن يأبى عليه ولا يجيب مسألته و على هذا الوجه لا تنافي بينهما على حال. وقال صاحب الوافي : وظن صاحب الاستبصار أنه لولا تفسيره للحديث بما فسره لكانا متنافيين وليس الامر على ما ظن لان حديث الصفار ليس نصا على المنع من الانفراد لجواز أن يكون معناه أنه ليس عليهما الا انفاذ وصاياه على ما أمرهما وأن لا يخالفا فيها أمره تفردا أو اجتمعا ، أو يكون معناه أنه ان نص على الاجتماع وجب الاجتماع ، وان جوز الانفراد جاز الانفراد ، وبالجملة إنما الواجب عليهما أن لا يخالفاه إلا أن ما ذكره في الاستبصار هو الأحسن والأوفق والأصوب. أقول : المشهور بين الأصحاب كما في المرآة أنه لو أوصى إلى اثنين وشرط اجتماعهما أو أطلق فلا يجوز لأحدهما التصرف بدون اذن صاحبه ، وذهب الشيخ في أحد قوليه ومن تبعه إلى جواز انفراد كل منهما مع الاطلاق.

(1) قال العلامة المجلسي رحمه الله : عليه الفتوى ولا أعلم فيه مخالفا.

(2) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني ، ويدل على أن السهم ينصرف إلى الثمن كما هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب الشيخ في أحد قوليه إلى أنه السدس.

(3) أورده المصنف في معاني الأخبار ص 216 طبع مكتبة الصدوق مرسلا ، وقال : ذلك حسب ما يفهم من مراد الموصي وعلى حسب ما يعلم من سهام ماله [ بينهم ].

الصفحة 203 من 551