مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 551

نقصا في مروءته وعقله ، قيل : يا رسول الله وكيف يوصى الميت؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال : « اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللهم إني أعهد إليك في دار الدنيا (1) أنى أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، والنار وأن البعث حق ، والحساب حق ، والصراط حقا ، والقدر والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، وأن الاسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين ، جزى الله محمدا عنا خير الجزاء (2) وحيا الله محمدا وآل محمد بالسلام ، اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا ولى نعمتي ، الهي واله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصى بحاجته. وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي تذكر فيها مريم في قوله عزّ وجلّ : « لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا » فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ، وحق عليه (3) أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها ، وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلامه علمنيها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : علمنيها جبرئيل ( عليه السّلام ).

5432 وروى الحسين بن سعيد قال : حدثنا الحسين بن علوان ، عن عمرو بن ثابت عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السّلام ) : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثم قال : اللهم أعنه أما الأولى فالصدق ولا تخرجن من. فيك كذبة أبدا ، والثانية الورع [ حتى ] تجترين على خيانة أبدا (4) ، والثالثة الخوف

__________________

(1) الموصوف محذوف أي دار الحياة الدنيا.

(2) لفظه « عنا » ليست في الكافي.

(3) قوله « وحق عليه » ليس في التهذيب والكافي.

(4) في بعض النسخ « على جناية أبدا ».

الصفحة 187 من 551