باب
( ما يجب من رد الوصية إلى المعروف وما للميت من ماله )
5425 روى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو بأكثره ، فقال : إن الوصية ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث ميراثهم » (1).
5426 وروى ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « الميت أحق بماله ما دام فيه الروح يبين به (2) قال : فان تعدى فليس له الا الثلث ».
5427 وروى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة الربعي (3) ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) « أن رجلا من الأنصار توفى وله صبية صغار وله ستة من الرقيق فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم ، فاتى النبي ، ( صلّى الله عليه وآله ) فأخبر فقال : ما صنعتم بصاحبكم؟ قالوا : دفناه ، قال : لو علمت ما دفناه مع أهل الاسلام ، ترك ولده يتكففون الناس » (4).
5428 وروى محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بمكة وإنه حضره الموت ، وكان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء بن
__________________
(1) كأنه جزء من رواية محمد بقيس المتقدمة جزاها المصنف رحمه الله .
(2) من الإبانة أي عزله عن ماله وسلمه إلى المعطى في مرضه ولم يعلق اعطاءه على موته. وفي التهذيب « فان قال بعدي » مكان قوله « فان تعدى » وهو أوفق بقوله « يبين » فإنه من الإبانة كما عرفت ( الوافي ) أقول : فيدل على أن المنجزات من الأصل لكن يشكل الاستدلال به لاختلاف النسخ وسيأتي الكلام في بابه إن شاء الله.
(3) تقدم الكلام فيه في هامش ما مر تحت رقم 5413.
(4) أي يمدون أكفهم إلى الناس ويسألونهم ، وظاهر الخبر نفوذ العتق والا لما كان التهديد.




