المال » (1).
باب
* ( العدل والجور في الوصية ) *
5419 روى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) قال : « من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقى الله عزّ وجلّ يوم القيامة وهو عنه معرض ».
باب
( في أن الحيف (2) في الوصية من الكبائر )
5420 روى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السّلام ) قال : « قال علي عليه السّلام : الحيف في الوصية من الكبائر » (3).
__________________
(1) قال ابن إدريس في السرائر ص 382 « سرفتهم » بالسين غير المعجمة والراء غير المعجمة المكسورة والفاء ، ومعناه أخطأتهم وأغفلتهم لان السرف والاغفال والخطأ ، وقد سرفت الشئ بالكسر إذا أغفلته وجهلته ، وحكى الأصمعي عن بعض الاعراب وواعده أصحاب له من المسجد مكانا فأخلفهم فقيل له في ذلك ، فقال : « مررت بكم فسرفتكم » أي أخطأتكم وأغفلتكم ، ومنه قول جرير :
أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية | ما في عطائهم من ولاصرف |
أي اغفال ويقال : خطأ ، أي لا يخطئون موضع العطاء بأن يعطوه من لا يستحق ويحرموه المستحق ، هكذا نص عليه جماعة أهل اللغة ذكره الجوهري في كتاب الصحاح وأبو عبيدة الهروي في غريب الحديث وغيرهما من اللغويين ، فأما من قال في الحديث « سرقتهم ذلك المال » بالقاف فقد صحف لان سرقت لا يتعدى إلى مفعولين بغير حرف الجر يقال : سرقت منهم مالا ، وسرفت بالفاء يتعدى إلى مفعولين بغير واسطة حرف الجر فليلحظ.
(2) في بعض النسخ « الجنف » هنا وما يأتي في الحديث.
(3) الحيف : الجور والظلم ، والجنف أيضا الجور والميل عن العدل والحق ، وكونهما كبيرة اما واقعا أو مبالغة.




