بعيدا (1) قيل : فما تأويل أحمد؟ قال : حسن ثناء الله عزّ وجلّ عليه في الكتب بما حمد من أفعاله ، قيل : فما تأويل محمد؟ قال : إن الله وملائكته وجميع أنبيائه ورسله وجميع أممهم يحمدونه ويصلون عليه ، وإن اسمه المكتوب على العرش محمد رسول الله وكان ( عليه السّلام ) يلبس من القلانس اليمنية والبيضاء والمضربة ذات الاذنين في الحروب (2) وكانت له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها ، وكان له قضيب يقال له الممشوق (3) ، وكان له فسطاط يسمى الكن ، وكانت له قصعة تسمى السعة ، وكان له قعب يسمى الري (4) ، وكان له فرسان يقال لأحدهما : المرتجز (5) ، والاخر السكب ، وكان له بغلتان يقال لإحديهما : الدلدل والأخرى الشهباء ، وكانت له ناقتان يقال لإحديهما : العضباء والأخرى الجدعاء (6) ، وكان له سيفان يقال لأحدهما ذو الفقار والأخرى العون ، وكان له سيفان آخران يقال لأحدهما : المخذم والآخر الرسوم (7) ، وكان له حمار يسمى اليعفور ، وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكان
__________________
(1) يحاد أي يبغض ويعاند.
(2) قال المولى المجلسي : الظاهر أنها كانت قلنسوة مخيطة لها طرفان لستر الاذنين من أن تصل إليهما حربة ، وفي غير حال الحرب تثنى من فوق ليظهر الأذنان كما هو المتعارف في بلاد الهند ، وعندما يصنع الأذنان للبيضة الحديدية.
(3) أي عصا طويلة دقيقة وهي أيضا للخطب.
(4) القعب : القدح الضخم الغليظ من الخشب.
(5) سمي به لحسن صهيله كأنه ينشد رجزا ، والسكب بمعنى كثير الجري كأنما يصب جرية صبا. ( م ت )
(6) دلدل في الأرض ذهب وفر : ومنه الدلدل لحسن جريه ، والشهباء البيضاء ، والعضباء بالمهملة المعجمة أي المشقوقة الاذن ولم تكن كذلك وكانت قصيرتها فسميت بذلك ، أو بمعنى قصيرة اليد كما قاله الزمخشري ، والجدعاء بالدال المهملة أي المقطوعة الأذن ولم يكن كذلك بل سميت بها لقصر اذنها. ( م ت )
(7) ذو الفقار سيف أعطاه رسول الله صلّى الله عليه وآله عليا يوم أحد وسمي به لما في ظهره من الفقرات كفقرات الظهر أو لكونه يقطع فقرات الكفار ، وفي النهاية الأثيرية « لأنه كان فيه حفر صغار حسان ، والمفقر من السيوف : الذي فيه حزوز مطمئنة ». والمخذم بالشد كمعظم القاطع والرسوم فعول من الرسم وهو ضرب من السير سريع يؤثر في الأرض.




