مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 551

بالريح (1) فقال لها : ما حملك على ما صنعت بهذه المرأة؟ فقالت الريح : يا نبي الله إن سفينة بني فلان كانت في البحر قد أشرف أهلها على الغرق فمررت بهذه المرأة وأنا مستعجلة فوقعت فانكسرت يدها ، فقضى سليمان ( عليه السّلام ) بأرش يدها على أصحاب السفينة ».

5401 وفي رواية أبان بن عثمان « أن عمر بن الخطاب اتى برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره أن يقتله فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برئ ، فلما خرج أخذه أخ المقتول الأول ، فقال : أنت قاتل أخي ولى أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله فخرج وهو يقول : يا أيها الناس والله قد قتلني مرة فمروا به على علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فأخبره بخبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك ، فدخل ( عليه السّلام ) علي عمر فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن؟ قال : يقتص هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ، ثم يقتله بأخيه فظن الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا » (2).

باب

( الوصية من لدن آدم عليه السّلام )

5402 روى الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان (3) عن أبي عبد الله ( عليه السّلام )

__________________

(1) قيل : لعل المدعو والمجيب الملك الموكل بالريح ولعل نقله عليه السّلام حكم سليمان (ع) لاسكانهم لا لأنه حجة. وكيف كان الخبر مرفوع ومروى في التهذيب بنحو أبسط بدون ذكر المأمون والفقهاء بسند ضعيف.

(2) قال في المسالك : الرواية ضعيفة بالرجال والارسال وإن كان عمل بمضمونها الشيخ في النهاية وأتباعه ولذلك اختار المحقق التفضيل بأنه إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن الاقتصاص حتى يقتص منه الجاني أو الدية وإن كان قد ضربه بما هو كالسيف كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح لأنه استحق عليه ازهاق نفسه وما فعله من الجرح مباح له لأنه جرحه بماله فعله والمباح لا يستعقب الضمان ، ويمكن حمل الرواية عليه.

(3) لا نشك في أن الوصية متصلة من لدن آدم عليه السّلام إلى آخر الأوصياء عليهم السّلام

الصفحة 173 من 551