مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 551

باب

( ما جاء في السارق يكابر امرأة على فرجها ويقتل ولدها )

5371 روى يونس بن عبد الرحمن (1) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها ، فلما جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها فتحرك ابنها فقام إليه فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف. درهم بما كابرها على فرجها لأنه زان وهو في ماله يغرمه وليس عليها في قتلها إياه شئ لأنه سارق » (2).

5372 وروى محمد بن الفضيل عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن لص دخل على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته به فقتلته ، قال : هدر دم اللص » (3).

__________________

(1) الظاهر أنه مأخوذ من كتابه ولم يذكر طريقه إليه ، وروى الكليني والشيخ نحوه عن علي ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن عبد الله بن طلحة عنه عليه السّلام.

(2) في المسالك « هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه الأول : أن قتل العمد يوجب القود فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود ، وأجاب المحقق رحمه الله عنه بمنع كون الواجب القود مطلقا بل مع امكانه ان لم نقل ان موجب العمد ابتداء أحد الامرين ، الثاني أن في الوطي مكرها مهر المثل فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ، وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ومنع تقديره بالسنة مطلقا فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك ، الثالث أن الواجب على السارق قطع اليد فلم يطل دمه ، وأجاب بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال فيكون دمه هدرا ، الرابع أن قتلها له كان بعد قتل ابنها فلم لا يقع قصاصا ، وأجاب بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا ليوافق الأصول فلو فرض قتلها له قودا بابنها لجاز أيضا ولا شئ على أوليائه ».

(3) تقدم تحت رقم 5324 نحوه.

الصفحة 163 من 551