باب
( ما يجب على من قطع رأس ميت )
5355 روى الحسين بن خالد عن أبي الحسن موسى ( عليه السّلام ) قال : « دية الجنين إذ ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار وهي لورثته ، ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليست هي لورثته إنما هي له دون الورثة ، فقلت : وما الفرق بينهما؟ فقال : إن الجنين امر مستقبل يرجى نفعه ، وإن هذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه أو يفعل بها أبواب البر من صدقة وغير ذلك (1) ، قلت : فإنه دخل عليه رجل ليحفر له بئرا يغسله فيها فسدر الرجل فيما يحفر بين يديه (2) فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقته فما عليه؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطأ وإنما عليه الكفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ».
5356 وفي نوادر محمد بن أبي عمير « أن الصادق ( عليه السّلام ) قال : قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي » (3).
5357 وفى رواية عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل قطع رأس الميت ، قال : عليه الدية (4) لان حرمته ميتا كحرمته وهي حي ».
__________________
(1) دلت على وجوب صرف الدية في وجوه البر ، ولو كان له دين وليس له مال فقضاء دينه أهم وجوه البر ، والسيد المرتضى رحمه الله أوجب جعلها في بيت المال ، وقال العلامة المجلسي : العمل بالمروى أولى.
(2) السدر بالتحريك كالدوار ويعرض كثيرا لراكب البحر ، وفي الكافي « فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه الخ ».
(3) رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام ، وكأن أشديته من حيث العقوبة الأخروية ظاهرا.
(4) أي دية الجنين كما في رواية الحسين بن خالد التي تقدمت.




