ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه (1) وإن صامت نهارها ، وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل الله ، وكانت في أول من يرد النار. كذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ألا ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله (2) عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم ، إلا أن يتوب.
ومن بات وفى قلبه غش لأخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب ، ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه (3) وجاء يوم القيامة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى بها أهل الموقف ، فإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزّ وجلّ.
وقال ( عليه السّلام ) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه أعطاه الله أجر شهيد ، ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فرد ها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
ونهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدرك المؤتمات على غير ملتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان.
وقال ( عليه السّلام ) : من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.
ومن حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق ، الا أن يتوب.
ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.
ومن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة.
__________________
(1) المراد بالصرف وبالعدل الفدية. ( الصحاح )
(2) التبديد : التفريق والابعاد.
(3) « بطل صومه » أي ثواب صومه. و « نقض وضوؤه » أي كماله وقد تقدم.




