الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل والبقر والغنم ، فقال : إنما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام فلما ظهر الاسلام وكثر الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين عليه السّلام على الورق : قال الحكم : فقلت له : أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ما الذي يؤخذ منه في الدية اليوم الورق أو الإبل؟ فقال : الإبل هي مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية إنهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطأ مائة من الإبل : يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم ، قلت : فما أسنان المائة البعير؟ فقال : ما حال عليها الحول ذكران كلها » (1).
باب
( الرجل يقتل فيعفو بعض أوليائه ويريد بعضهم القود )
( وبعضهم الدية )
5305 في رواية جميل بن دراج قال : « قضى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) في رجل قتل وبه وليان فعفا أحدهما وأراد الاخر أن يقتل ، قال : يقتل ويرد على أولياء المقتول المقاد نصف الدية » (2).
5306 وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل قتل وله أب وأم وابن ، فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الآخر (3) أنا أعفو ، وقال الآخر (4) أنا أريد ان آخذ الدية ، قال :
__________________
(1) « ما حال عليه الحول » خلاف المشهور والأخبار السابقة ، وقال العلامة المجلسي ولم أربه قائلا.
(2) كأنه مضمون الخبر ولفظه كما في الكافي والتهذيبين مسندا عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام « في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الاخر أن يعفو ، قال : ان أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه » والظاهر أن المصنف نقله بالمعنى.
(3) يعنى الأب كما هو صريح الكافي والتهذيب.
(4) يعنى الام كما هو في التهذيبين والكافي.




