مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 551

وهو عنه راض.

وقال ( عليه السّلام ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها من مخافة الله عزّ وجلّ حرم الله عليه النار ، وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تبارك وتعالى : « ولمن خاف مقام ربه جنتان » (1).

الا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله يوم القيامة وليست له حسنة يتقى بها النار ، ومن اختار الآخرة [ على الدنيا ] وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله.

ومن ملا عينيه من حرام ملا الله عينيه يوم القيامة من النار ، إلا أن يتوب ويرجع.

وقال ( عليه السّلام ) : من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزّ وجلّ (2) ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان ، فيقذفان في النار.

ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لأنهم اغش الخلق للمسلمين.

ونهى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) أن يمنع أحد الماعون (3) جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله.

وقال ( عليه السّلام ) : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله عزّ وجلّ منها صرفا

__________________

(1) المراد بمقام ربه موقفه الذي يوقف فيه العباد للحساب ، أو هو مصدر بمعنى قيامه على أحوالهم ومراقبته لهم ، أو المراد مقام الخائف عند ربه كما ذكره بهاء الملة (ره) في أربعينه.

(2) باء يبوء أي رجع.

(3) الماعون اسم جامع لمنافع البيت كالقدر وغيرها مما جرت العادة بعاريته. ( النهاية )

الصفحة 13 من 551