وكذلك إذا كان المسلم متعودا لقتلهم قتل لخلافه على الإمام ( عليه السّلام ) ، وإن كانوا مظهرين العداوة والغش للمسلمين.
5257 وروى علي بن الحكم ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل على من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة والغش لهم؟ قال : لا إلا أن يكون متعودا لقتلهم ، قال : وسألته عن المسلم يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال : لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر » (1).
ومتى لم يكن اليهود والنصارى والمجوس على ما عوهدوا عليه من الشرائط التي ذكرناها ، فعلى من قتل واحدا منهم ثمانمائة درهم ولا يقاد لهم من مسلم في قتل ولا جراحة كما ذكرته في أول هذا الباب ، والخلاف على الامام والامتناع عليه يوجبان القتل فيما دون ذلك ، كما جاء في المؤلى (2) إذا وقف بعد أربعة أشهر أمره الامام بأن يفي أو يطلق ، فمتى لم يف وامتنع من الطلاق ضربت عنقه لامتناعه على إمام المسلمين.
5258 وقد قال النبي ( صلّى الله عليه وآله ) : « من آذى ذمتي فقد آذاني ».
فإذا كان في إيذائهم إيذاء النبي ( صلّى الله عليه وآله ) فكيف في قتلهم ، وإنما أراد النبي ( صلّى الله عليه وآله )
__________________
ما هو المفروض الا أن يحمل على ما إذا كان هناك فضل كأن يكون القاتل هو الرجل والمقتول هي المرأة ( مراد ) وقوله « قتلوه » ينبغي أن يجعل الاسناد مجازيا لان ذلك سبيل منهم على المسلم ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.
(1) قد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره إذا لم يكن معتادا لقتلهم ، وأما إذا اعتاد المسلم قتل أهل الذمة ظلما ففي قتله أقوال : أحدها أنه يقتل قصاصا بعد أن يرد أولياء المقتول فاضل دية المسلم على دية الذمي ، ذهب إليه الشيخ في النهاية وأتباعه ، وثانيها أنه يقتل حدا لا قصاصا لافساده في الأرض فلا رد عليه ، وهو قول ابن الجنيد وأبى الصلاح ، وثالثها أنه لا يقتل مطلقا وهو قول أكثر المتأخرين. ( المرآة )
(2) من الايلاء ، وقوله « يفي » أي يؤدى الكفارة ويرجع.




