مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 551

ونهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله تعالى مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب.

وقال ( عليه السّلام ) من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه ولم يبصر ولم يحتسب (1) لم ترفع له حسنة ويلقى الله عزّ وجلّ وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب.

ونهى أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم فكان قرين قارون لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله عزّ وجلّ في جبروته.

وقال ( عليه السّلام ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان يقول الله عزّ وجلّ له يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد إن العهد كان مسؤولا.

ونهى ( عليه السّلام ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق (2) وهو قول الله عزّ وجلّ : « ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه والله بما تعملون عليم ».

وقال ( عليه السّلام ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل ( عليه السّلام ) يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا.

ألا ومن استخف بفقير مسلم فلقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة ، إلا أن يتوب. وقال ( عليه السّلام ) : من أكرم فقيرا مسلما لقى الله عزّ وجلّ يوم القيامة

__________________

(1) أي لم يكتف بما رزقه الله تعالى.

(2) أي على محضر منهم يعنى في حضور الخلائق على رؤوس الاشهاد.

الصفحة 12 من 551