5225 وروى أبو أسامة ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « في امرأة قتلت رجلا متعمدة ، فقال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجنى أحد جناية على أكثر من نفسه » (1).
5226 وروى السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) « في رجل وغلام اجتمعا في قتل رجل فقتلاه ، فقال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه واقتص له ، وإن لم يكن بلغ الغلام خمسة أشبار فقضى بالدية » (2).
باب
* ( من عمده خطأ ) *
5227 وروى الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي عن أبي عبيدة قال « سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمدا ، فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله ، فإن لم يكن له مال فان دية ذلك على الامام ولا يبطل حق مسلم ».
__________________
قد أوردت هاتين الروايتين لما تتضمنا من أحكام قتل العمد. فاما قوله في الخبر الأول « ان خطأ المرأة والعبد عمد » وفي الرواية الأخرى « ان خطأ المرأة والغلام عمد » فهو مخالف لقول الله تعالى لان الله عزّ وجلّ حكم في قتل الخطأ بالدية دون القود ولا يجوز أن يكون الخطأ عمدا كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ الا ممن ليس بمكلف مثل المجانين ومن ليس بعاقل منالعبد إذا قتل خطأ سلم إلى أولياء المقتول أو يفتديه مولاه وليس لهم قتله. وكذلك قد بينا أن الص الصبيان وأيضا فقد أوردنا في كتاب التهذيب ما يدل على أن بي إذا لم يبلغ فان عمده وخطأه يجب فيهما الدية دون القود ، فكيف يجوز أن نقول في هذه الرواية ان خطأه عمد إلى آخر ما قال .
(1) هذا هو المشهور في روايات الأصحاب ، والمعروف من مذهبهم لا نعلم مخالفا فيه. ( المسالك )
(2) رواه الكليني بسنده المعروف عن السكوني ، وقال في المسالك : بمضمونها أفتى الصدوق المفيد. والحق أن هذه الروايات مع ضعف سندها شاذة مخالفة للأصول ولما أجمع المسلمون الا من شذ فلا يلتفت إليها.




