مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 4 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 551

لابد فاعلا فلا يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به (1).

ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن. (2)

ونهى عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب (3).

وقال ( صلّى الله عليه وآله ) : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها (4) ، ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير ، وقال : من مدح سلطانا جائرا أو تخفف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار (5) ، وقال ( صلّى الله عليه وآله ) قال الله عزّ وجلّ : « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار » (6) وقال ( عليه السّلام ) : من ولى جائرا (7) على جور كان قرين هامان في جهنم.

ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة (8) من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم تطوق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شئ منها دون قعرها إلا أن يتوب

__________________

(1) الهجران يعني مفارقة الاخوان للتباغض ، وفي الكافي في الصحيح عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : « لا هجرة فوق ثلاث ».

(2) تقدم الكلام فيه في كتاب المعايش.

(3) في النهاية في الحديث « احثوا في وجوه المداحين التراب » أي ارموا : يقال : حثا يحثو حثوا ويحثى حثيا ، يريد به الخيبة وألا يعطوا عليه شيئا ، ومنهم من يجريه على ظاهره فيرمي فيها التراب.

(4) أي توكل من جانبه مع علمه بأنه ظالم فيها.

(5) التخفف ضد التثقل ، وفي الصحاح : ضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع وذل.

(6) الركون : السكون إلى الشئ والميل إليه.

(7) أي تصدى عملا من جانبه.

(8) الضمير المرفوع للموصول والمنصوب للبناء أي حمله مبتدئا من الأرض السابعة مما يحاذي ذلك البناء ، وفي بعض النسخ « حمله الله » بالتشديد فهو من التحميل وهو على النسخة الأولى أيضا محتمل أي جملة الله عزّ وجلّ حاملا لذلك البناء. ( مراد )

الصفحة 10 من 551