مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 575

3389 وروي عن محمد بن الحكيم (1) قال : « سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام عن شئ فقال لي : كل مجهول ففيه القرعة ، فقلت : إن القرعة تخطئ وتصيب فقال : كل ما حكم الله عزّ وجلّ به فليس بمخطئ ».

3390 وقال الصادق عليه السّلام : « ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج سهم المحق ».

3391 وقال عليه السّلام (2) : «أي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله ، أليس الله تعالى يقول : « فساهم فكان من المدحضين » (3).

3392 وروى الحكم بن مسكين (4) ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع (5) كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية (6) ، قال : فإن اشترى رجل جارية فجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من المشتري رد

__________________

المشركين ، والاصرار بتصحيح أمثال هذه القصص مع نكارتها كثيرا ما يكون من الغفلة عما جنته يد الافتعال ، ثم اعلم أن المصنف رضوان الله تعالى عليه لم يحتج بهذا الخبر في حكم من الأحكام إنما أورده في هذا الكتاب طردا للباب ويكون مراده جواز القرعة فقط وهو ظاهر من الخبر.

(1) طريق المصنف إلى محمد بن الحكيم صحيح وهو ممدوح.

(2) روى البرقي في المحاسن ص 603 عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن منصور بن حازم قال : « سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السّلام عن مسألة فقال له : هذه تخرج في القرعة ، ثم قال : وأي قضية الخ ».

(3) يعنى يقول في قصة يونس عليه السّلام هو كان من المخرجين بالقرعة. ( م ت )

(4) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 296 والاستبصار ج 3 ص 368 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن معاوية بن عمار.

(5) في القاموس : قرعهم كنصر غلبهم بالقرعة. وقال المولى المجلسي : الظاهر أنها كانت ملكهم والملك شبهة وان علموا بالتحريم.

(6) أي بقية القيمة أو تمامها إذا أحل صاحبها لهم ووطؤوها بالشبهة والا فالزنا لا يلحق به النسب ( م ت ) وقال سلطان العلماء : يحتمل كون ذلك على تقدير اشتراك الجارية بينهم ووطؤوها بشبهة تحليل الشركة فيكون المراد حينئذ بقوله « ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية » أنه يرد نصيب الشركاء عليهم كما يشعر به رواية عاصم بن حميد التي يأتي في آخر الباب ، ويحتمل أن يكون الجارية لمالك آخر فوطؤوها بشبهة وحينئذ كان الكلام على ظاهره فتأمل.

الصفحة 92 من 575