مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 575

3369 وقال الصادق عليه السّلام : « إذا أرفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة (1) [ ولا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ] » (2).

3370 وروى إسماعيل بن مسلم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال علي عليه السّلام (3) : الشفعة على عدد الرجال » (4).

3371 وفي رواية طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام ، قال : « قال علي عليه السّلام : الشفعة على عدد الرجال ».

__________________

ولا يمكن أن يكون نفس الشركة ضررا موجبا للشفعة فإنها كانت حاصلة ولم يثبت بالبيع شئ لم يكن. قلت : يمكن أن تكون الحكمة أن الشريك الأول ربما يكون بحيث يمكن مساكنته ومعاملته بخلاف الشريك الثاني إذ ربما يكون سيئ المعاشرة والمعاملة فلذلك تثبت الشفعة شرعا.

(1) هذا الخبر في الكافي والتهذيب جزء من خبر عقبة بن خالد.

(2) هذا الذيل ليس في بعض النسخ ولا الكتابين ولعلها من زيادات النساخ.

(3) في بعض النسخ « قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله ».

(4) أي لكل واحد من الشركاء استحقاق الاخذ بالشفعة وظاهر هذا الخبر وما يأتي بل وخبر عقبة بن خالد حصول الشفعة مع تعدد الشركاء وأنها على عدد الرؤوس لا على قدر السهام ، وفى ثبوت الشفعة مع كثرة الشركاء اختلاف بين الفقهاء قدس الله أسرارهم وذلك لاختلاف النصوص ففي التهذيب في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « لا تكون الشفعة الا لشريكين ما لم يتقاسما فإذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة » وفى آخر كما يأتي عنه عليه السّلام « إذا كان الشئ بين الشريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، فان زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم » وعمل بذلك الاخبار علي بن بابويه كما في الايضاح والصدوق نفسه في المقنع ونسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية ، والشيخان والمرتضى والسلار وأبو الصلاح وابن البراج وابن حمزة وابن زهرة وقطب الدين الكيدري وابن إدريس وادعى عليه الاجماع في السرائر والمحقق والعلامة. وبما خالفها من الاخبار الصدوق في الفقيه في غير الحيوان وابن الجنيد ، وحجة القائلين بعدم ثبوتها مع الكثرة سوى النصوص أصالة عدم الشفعة وثبوت الملك في غير موضع الوفاق. راجع لمزيد البيان المسالك ج 2 ص 272.

الصفحة 77 من 575