سبيلهم ، وإذا علموا عزرهم ».
3349 وفي رواية عبد الله بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أحب أن تشهد لي على نخل نحلتها ابني ، قال : مالك ولد سواه؟ قال : نعم ، قال : فنحلتهم كما نحلته؟ قال : لا ، قال : فإنا معاشر الأنبياء لا نشهد على الجنف » (1).
3350 وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه قال الصادق عليه السّلام : « لا تشهد على من يطلق لغير السنة » (2).
باب
* ( الشهادة على الشهادة ) *
3351 قال الصادق عليه السّلام : « إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل وهي نصف شهادة (3) وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة رجل واحد ».
__________________
(1) لعل ذلك من خواص الأنبياء عليهم السّلام ، فلا يخفى أن سماع قوله « نحلتها ابني » لا يوجب تحمل الشهادة ما لم يعين النحلة والابن ولم يصرح بالاقباض وان المراد بالشهادة ما يترتب عليها حكم حكم الحاكم بمقتضاها ، فلا يرد أن السماع موجب لتحمل الشهادة فكيف يقول صلّى الله عليه وآله لا نشهد ( مراد ) أقول : قوله « من خواص الأنبياء » لعله لما سيجئ من جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض.
(2) السنة هنا بالمعنى الأعم أي ما يقابل البدعة كالطلاق في الحيض.
(3) لا يصح انقسام اليمين لكنها جزء علة ، فإذا انضم إليها شهادة آخر يصير بمنزلة شاهد واحد. ( م ت )




