التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها بعينها (1)؟ فوقع عليه السّلام : تتنقب وتظهر للشهود إن شاء الله » (2) وهذا التوقيع عندي بخطه عليه السّلام.
باب
* ( ابطال الشهادة على الجنف والربا وخلاف السنة ) *
3348 روى إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام « أنه قال : تبطل الشهادة في الربا والجنف (3) ، وإذا قال الشهود : إنا لا نعلم (4) خل
__________________
(1) في بعض النسخ « يبينها بعينها ».
(2) لا يخفى أن مضمون الخبر الأول أنه لا حاجة إلى استسفار الوجه إذا عرفت بعينها وهذا لا ينافيه من هذه الجهة بل يوافقه لأنه عليه السّلام أمر بالنقاب ، والمنافاة من جهة أنه اكتفى في السابق بحضور من عرفها ولم يكتف هنا بل أمر بالظهور للشهود ولذا تصدى الشيخ للتوجيه ( سلطان ) وقال في الاستبصار ج 3 ص 19 : « هذا لا ينافي الخبر الأول من وجهين أحدهما أن يكون محمولا على الاحتياط والاستظهار ، والثاني أن يكون تتنقب وتظهر للشهود الذي يعرفون بأنها فلانة لأنه لا يجوز لهم أن يعرفونها بأنها فلانة بسماع الكلام وان لم يشاهدوها لان الاشتباه يدخل في الكلام ويبعد من دخوله مع البروز والمشاهدة » وقال استاذنا الشعراني مد ظله : الظاهر أن الشهود الذين أمرت بالظهور لهم غير الشهود الذين شهدوا عليها بالاقرار لان الشهود المعرفين كانوا من المحارم الذين يعرفونها لأنهم رأوها مرارا عديدة وأما شهود الاقرار فلا يعرفونها بعد الظهور والاستسفار أيضا لأنهم لم يروها سابقا فقوله عليه السّلام « تتنقب » أي للشهود الذين شهدوا عليها بالاقرار لأنهم أجانب لا يعرفونها ولو بعد الكشف ، وقوله « تظهر » للشهود أي للشهود الذين يشهدون بأنها فلانة إذ يعرفونها بالكشف والرؤية ، ولا يخفى دلالة الحديث على جريان السيرة في عهدهم عليهم السّلام في النساء باحتجاب الوجه وعدم جواز الكشف لغير المحارم الا لضرورة.
(3) « تبطل » أمر في صورة الخبر ( الوافي ) والجنف محركة : الميل والجور وقد جنف في وصيته كفرح وأجنف مختص بالوصية ، والجنف مطلق الميل عن الحق.
كما في القاموس ، وفى بعض النسخ هنا وما يأتي « الحيف ».
(4) أي انا كنا لا نعلم أنه ربا أو جنف أو خلاف سنة أو لا نعلم عدم جواز الشهادة عليه ( الوافي ) أو لا نعلم سبب استحقاق المدعى بل إنما شهدنا باقرار المدعى عليه ، أولا نعلم أن مثله في المعاملة لا يوجب الاستحقاق ، ولا يبعد أن يكون ذلك فيما لم يكن بطلانه من ضروريات الدين كالربا. ( مراد )




