كذبت هو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه ، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه (1) وقال : لا أحلها حتى يتوب الله علي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الأنبياء قل لفلان : وعزتي وجلالي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه » (2).
4959 وروى بكر بن محمد الأزدي عن أبي عبد الله عليه السّلام « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن صاحب الشك والمعصية في النار ليسا منا ولا إلينا » (3).
4960 وفي رواية عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : « للزاني ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا : فإنه يذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجل الفناء ، وأما التي في الآخرة : فسخط الرب ، وسوء الحساب ، والخلود في النار » (4).
4961 وروى محمد بن أبي عمير ، عن إسحاق بن هلال (5) عن أبي عبد الله عليه السّلام « أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ألا أخبركم بأكبر الزنا؟ قالوا : بلى ، قال : هي
__________________
(1) أي جعل رأس السلسلة في وتد واستحكمه في الجدار أو الأرض لئلا يذهب إلى مكان آخر زجرا لنفسه كما فعله بعض أصحاب الرسول صلّى الله عليه وآله حيث ربط نفسه بأسطوانة المسجد.
(2) ظاهره عدم قبول توبة من يضل الناس ولعله في الشرايع الماضية وروى عن النبي صلّى الله عليه وآله قال « أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة ، قيل : وكيف ذلك؟ قال : انه أشرب قلبه حبها ولا يوفق للتوبة » أقول : هذا هو المشاهد في عصرنا الأصحاب البدع والضلالات.
(3) رواه الكليني ج 2 ص 400 عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السّلام هكذا قال : « ان الشك الخ » وقوله « ولا إلينا » أي ليس مرجعه إلينا.
(4) مروى في الكافي ج 5 ض 541 في الضعيف على المشهور.
(5) في الكافي « إسحاق بن أبي الهلال » وهما غير مذكوران لكن لا يضر لمكان ابن أبي عمير.
(6) في الكافي « بكبر الزنا ».




