مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 566 من 575

بالربوبية وإظهار العدل وترك الجور وإماتته والفساد ولما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال حق دين الله عزّ وجلّ وغيره من الفساد ، وحرم الله عزّ وجلّ التعرب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للأنبياء والحجج عليهم السّلام وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق [ لا ] لعلة سكنى البدو ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملا لم يجز له مساكنة أهل الجهل ، والخوف عليه لأنه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك ، وعلة تحريم الربا لما نهى الله عزّ وجلّ عنه ولما فيه من فساد الأموال لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهما وثمن الاخر باطلا فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال على المشتري وعلى البائع (1) ، فحرم الله عزّ وجلّ على العباد الربا لعلة فساد الأموال كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله لما يتخوف عليه من إفساده حتى يؤنس منه رشده فلهذه العلة حرم الله عزّ وجلّ الربا ، وبيع الربا بيع الدرهم بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عزّ وجلّ لها لم يكن ذلك منه إلا استخفافا بالمحرم الحرام (2) والاستخفاف بذلك دخول في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف وتلف الأموال ورغبة الناس في الربح وتركهم للقرض والقرض صنايع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الأموال ».

4935 وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إنما حرم الله عزّ وجلّ الربا كيلا يمتنعوا من صنايع المعروف (3) ».

4936 وفي رواية محمد بن عطية ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنما حرم الله عزّ وجلّ الربا لئلا يذهب المعروف ».

__________________

(1) الوكس كالوعد : النقص.

(2) أي المبين حرمته عقلا ونقلا ، أو تأكيدا.

(3) في بعض النسخ « اصطناع المعروف ».

الصفحة 566 من 575