أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن الكبائر سبع فينا أنزلت ومنا استحلت (1) فأولها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرم الله عزّ وجلّ ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقنا ، فأما الشرك بالله عظيم فقد أنزل الله فينا ما أنزل وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله فينا ما قال ، فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله ، وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السّلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذي جعله الله عزّ وجلّ لنا فأعطوه غيرنا ، وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله تبارك وتعالى ذلك في كتابه فقال عزّ وجلّ : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم » (2) فعقوا رسول الله صلّى الله عليه وآله في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة : فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم (3) ، وأما الفرار من الزحف (4) فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مما لا يتنازعون فيه » (5).
__________________
يروى عن عمه عبد الرحمن بن كثير فهو كذاب. ونقل عن ابن الغضائري أنه قال : ومن أصحابنا علي بن حسان الواسطي ثقة ثقة وذكر ابن بابويه في اسناده إلى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي علي بن حسان الواسطي وهو يعطى أن الواسطي هو ابن أخي عبد الرحمن ، وأظنه سهوا من قلم الشيخ ابن بابويه (ره) أو الناسخ ، أقول : الظاهر أن المصنف (ره) اعتقد اتحادهما كما يظهر من المشيخة حيث ذكر في طريقه إلى عبد الرحمن بن كثير الهاشمي علي بن حسان الواسطي وقال : روى عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي.
(1) أي جعلت بالنسبة إلينا كأنها حلال.
(2) الأحزاب : 6.
(3) لعل المراد بالقذف تكذيبها في قصة فدك فان التكذيب نوع قذف. أو المراد نفيهم السبطين عليهما السّلام عن أن يكونا بمنزلة ابن رسول الله صلّى الله عليه وآله.
(4) كما خذلوه عليه السّلام في وقعة صفين وألجأوه إلى تعيين الحكمين.
(5) رواه المصنف في الخصال ص 363 بسند عامي عن علي بن حسان عن عبد الرحمن ابن كثير.




