الحد الذي أوجبه الله عليك ».
4858 وروى الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « إن عباد البصري سأل أبا عبد الله عليه السّلام وأنا [ عنده ] حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال : عليه السّلام : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع فيهما؟ قال : فأعرض عنه رسول الله صلّى الله عليه وآله فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند الله عزّ وجلّ بالحكم فيهما ، قال : فأرسل رسول الله صلّى الله عليه وآله إلى ذلك الرجل فدعاه فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال : نعم ، فقال له : انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عزّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال للزوج : اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ، قال : ثم قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : أمسك ووعظه ثم قال له : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثم قال : اشهد الخامسة إن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد ، فأمر به فنحي (1) ثم قال عليه السّلام للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ، قال : ثم قال لها : أمسكي ووعظها ، ثم قال لها : اتقي الله فإن غضب الله شديد ، ثم قال لها : اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال : فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لا تجتمعا بنكاح أبدا بعدما تلاعنتما » (2).
باب
* ( طلاق العبد ) *
4859 روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « طلاق العبد إذا
__________________
(1) على صيغة المجهول ، ولعله على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس.
(2) المشهور بين الأصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب.




