مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 575

إن هذا زوجي قد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر ، فقال : ليس يجب عليه أن يجبره على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولا يقوى على الصيام ولا يجد ما يتصدق به (1) ، وإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الامام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد أن يمسها » (2).

4832 وروى أبان ، عن الحسن الصيقل قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يظاهر من امرأته قال : فيكفر ، قلت : فإنه واقع من قبل أن يكفر؟ قال : فقد اتى حدا من حدود الله فليستغفر الله وليكف حتى يكفر » (3).

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : يعني في الظهار الذي يكون بشرط ، فأما الظهار الذي ليس بشرط فمتى جامع صاحبه من قبل أن يكفر لزمته كفارة أخرى كما ذكرته (4).

ومتى طلق المظاهر امرأته سقطت عنه الكفارة فإذا راجعها لزمته فإن تركها حتى يحل أجلها وتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها ثم تزوجها ودخل بها لم تلزمه الكفارة (5).

__________________

(1) لعل المراد أنه حينئذ بجبره على الطلاق بخصوصه أو الاستغفار على القول ببدليته وذلك بعد انتظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ما هو المشهور. ( المرآة )

(2) أي إذا لم يأت بها قبل المس. ( مراد )

(3) حمله الشيخ على أنه يكون واقعها جاهلا أو كان ظهاره مشروطا بالمواقعة. وقال الفاضل التفرشي : ظاهره أنه فعل محرما وترتب الاستغفار والكف عن الجماع حتى يكفر لا يستلزم عدم وجوب كفارة أخرى فلا ينافي ما دل على وجوب تكرير الكفارة ، ولعل تخصيص الكف بالذكر دفع لتوهم انحلال الظهار حينئذ وان وجبت الكفارة.

(4) روى الكليني ج 6 ص 157 في الحسن كالصحيح عن زرارة وغير واحد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : « إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، قال : ليس في هذا اختلاف » وكأن الجملة الأخيرة من الرواة.

(5) كما تقدم في خبر بريد أو يزيد عن أبي جعفر عليه السّلام.

الصفحة 530 من 575