مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 527 من 575

فقالت : يا رسول الله إن زوجي قال لي : أنت علي كظهر أمي وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وآله : أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء فقالت : أشكو إليك فراق زوجي فأنزل الله عزّ وجلّ يا محمد « قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير. الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور » ثم أنزل الله عزّ وجلّ الكفارة في ذلك فقال : « والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ».

والظهار على وجهين أحدهما : أن يقول الرجل لامرأته هي عليه كظهر أمه ، ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع ، فإن جامع (1) من قبل أن يكفر لزمته كفارة أخرى ، فإن قال هي عليه كظهر أمه إن فعل كذا وكذا فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه (2).

والكفارة تحرير رقبة ، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا ، فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (3) لكل مسكين مد من طعام (4) ، فإن

__________________

(1) في بعض النسخ « ومتى جامع ».

(2) روى الكليني ج 6 ص 160 في الحسن كالصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج ( عن أبي عبد الله عليه السّلام ) قال : « الظهار ضربان أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة والاخر بعدها ، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول : « أنت على كظهر أمي » ولا يقول : ان فعلت بك كذا وكذا ، والذي يكفر بعد المواقعة هو الذي يقول : « أنت على كظهر أمي ان قربتك « وظاهره أن الظهار بالشرط إنما يتحقق إذا كان الشرط الجماع لا غير ، وليس ببعيد عن فحوى الاخبار لكنه خلاف المشهور بين الأصحاب. ( المرآة )

(3) تقدم ما يدل على ذلك في خبر حمران.

(4) كما في سائر الكفارات ولصدق الاطعام عليه. ( م ت )

الصفحة 527 من 575